12‏/06‏/2010

أين هم الرجال؟؟؟






يخرج ويتخير مكانا عالياً ليصعد إليه ممتطياً جواده



عازماً على الهجرة ... ولكن لم تكن كأي هجرة ...



نعم يترك أرض الباطل ليهاجر إلى أرض الحق .. ليعلي كلمة الله فوق كل شيء



ليرفع راية الإسلام عالية خفاقة 



لينصر الدين ... لينشر الدعوة .. ليسير في طريقه الى جنات الخلد مرضياً في ذلك رب العالمين



إنه الفارس المغوار .. فاروق الأمة عمر بن الخطاب



فدعونا نلقي الضوء على هذه الحادثة وعلى هذا الموقف علّنا نستفيد منه شيئاَ



لنقف على بعض الجوانب المشرقة في هذا الموقف ...



بداية الخروج في حد ذاته كان دليلاً  واضحاً على مدي إيجابية عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه



والسمع والطاعة لله عز وجل ورسوله الإمام والقائد ...



وتلبيه الأوامر ..مهما كانت قوّته .. إلا أنه يعلم رتبته ويدرك جيداً مكانه وموقفه فيحدد أولوياته وواجباته ولا يتعالى على قائده صلى الله عليه وسلم ...



 النقطة الأخرى ... وهي التي أريدها بالفعل ...



خروجه رضي الله عنه في وضح النهار بينما كان يهاجر الصحابة حينئذٍ ليلاً متخفيين



نداؤه على قريش ... ومقولته الشهيرة التي ربما ترادف في العصر الحالي وبلغة الشباب قولهم " الّى مستغني عن روحه يجي ورايا "



إعلانه علناً أنه من أتباع محمد صلى الله عليه وسلم رغم هذه القوة وهذه المكانة  إلا أن إتّباعه  للإسلام يعليه شأناً ومكانه .. وهذا ما أدركه عمر رضي الله عنه ونريد نحن أن ندركه ونفهمه  جيداً



هجرة الفقراء والضعفاء والمساكين في صحبة عمر



لنبدأ بأمر الخروج نهاراً والنداء في قريش وذلك الخطاب المرعد الموجز



ولنتناقش معاً ..



أولاً ألا ترون ان الخروج بهذه الطريقة يظهر مدى قوة المسلمين؟؟



التباهي أحياناً جائز .. وذلك عندما نتباهى لنغيظ الأعداء



وهذا بالفعل ما قام به عمر رضي الله عنه



أظهر القوة .. الشجاعة ... الرجولة



ليغيظ الكفار ...



دعونا نتسائل ...



هل يوجد اليوم من يستطيع أن يقف في وجه أمريكا ويرفض قراراً لها؟؟؟ ولو لمجرد أن يغيظها



لن أقول أن يخرج في مؤتمر صحفي ويعلن بانه سيتقدم إلى غزة ويقول من ذا الذي يريد ان تثكله أمه ويردعني عن الدخول J



أو هل هناك من يستطيع الوقوف في وجه حاكم عربي ؟؟



أعلم أن هناك الكثير من الرجال الصالحين في هذه الأمة .. ومنهم الكثير الكثير في  هذه الجماعة العريقة التي أنتمي إليها



إلا أنهم رغم ذلك لا يستطيعون أن يكونوا عمر بن الخطاب ...



لأننا للأسف ليس لنا صفة أمام أعدائنا .... ليس لنا قوة أمامهم .. ليس لنا كيان ....



أعلم أنه ربما تشكل هذه الجماعة خطراً يخشاه الأعداء ... إلا أنها للأسف ليست بتلك القوة وليس كل من فيها عمر



أتعلمون لماذا ؟؟؟

سيقول البعض .. ليس لديها سلاح نووي



والبعض الآخر سيقول .. الحكومة ناتفة ريشهم ... وحابساهم في المعتقلات ...

                         

والبعض  يفسر الأمر على أنه نقص في التربية أوعيب في المنهج ...



ربما تكون بعض هذه الآراء صائبه أو كلها ...



لكن ....

السر أننا لا نملك ما كان يملكه عمر ...



لأن عمر أصلح ما بينه وبين الله .. فهل أصلحنا أحوالنا مع الله ؟؟؟



عفّ عن الحرام .. جاد بماله وأسقط الدنيا من عينه وقلبه



كان له كلمة قوية  مسموعه ... رجل ذا هيبة





فأين هم الرجال؟؟؟

0 التعليقات:

إرسال تعليق