26‏/09‏/2010

يا بابا : يعني إيه مصر ؟

وأنا صغيرة سألت يوم بابا يا بابا : يعني إيه مصر ؟ قالي : يعني الحضارة والأصالة والثقافة والطهارة والأمان والجمال ويّا الريادة في كل عصر قلتله : كل ده معناه مصر؟ قالي : مصر معنى لكل شيء حلو وجميل مصر معنى لكل ممكن كان في يوم م المستحيل مصر منبع كل خير مصر أم لكل طير حر وطليق قلتله : بابا .. يا بابا عاوزة أروح مصر دي إلي أنت بتقول عليها قال يا بنتي ما انتي فيها !! قلتله : طب هيا فين ؟ فين الحضارة ؟!! فين الطهارة ؟!! فين الأمان ؟!!! مش شايفة كل ده يا بابا هيا دي مصر بتاعتكم والا دي من أم تانية ؟!! مش شبهها في أي حاجة قالي قومي نامي ... إنتي مش بتبطلي تسألي عن كل حاجة لأ يا بابا ... أنا عاوزة أشو فمصر ديّا هيا دي مصر يا بابا وإلا أنا مضحوك عليا؟ فين يا بابا الأمن فين ؟؟؟ فين يا بابا مصر فين ؟؟؟ سكت بابا ॥ وقالي يلا ننام ما بقيش على الفجر غير ساعتين بقلمي شوق

22‏/09‏/2010

هكذا كانوا فى الليل ..

هل من الممكن أن يصير الليل المظلم مُشرق الأنوار؟ أو يتعطر الصمت المطبق بآيات القرآن؟। نعم، يمكن أن يتبدد السكون الموحش بانحناء الأصلاب وسجود الجباه، ويتبلل الجفاف اليابس بدموع الأسحار، وخشوع القلوب، وتزكية الأنفس وذكر الألسن، وسهر الأعين، وجباه ساجدة، وجنوب متجافية। إنه مساء الصالحين وليل العابدين। إنها همة المتهجدين ولذة المتضرعين। إنه أنس المنفردين وحب المخلصين । إنها مجاهدة السالكين ومكابدة المرابطين؛ الله أكبر، ما أروع هذا الليل وما أحبه وما أمتعه وما أروعه। أين هذا الليل من نوم طويل وركون ثقيل وغفلة تامة؟ شتان بين النور والظلمة، وبين السمو والدنو، وبين الثرى والثريا। إنه قيام الليل أيها النائمون، اسمعوا النداء ممن عمروه بالطاعات، وملئوه بالصلوات। فهذا "زمعة العابد" كان يقوم فيصلي ليلا طويلا فإذا كان السَحَر نادى بأعلى صوته: " يا أيها الركب المعرسون، أَكُل هذا الليل ترقدون؟ ألا تقومون فترحلون"، فإذا طلع الفجر نادى: " عند الصباح يحمد القوم السرى" [صفة الصفوة 2/229-230]। ليلة بينهم॥ دعني أريك ليلهم، بل دعني وإياك نقضي ليلة معهم। هذا أبو هريرة رضي الله عنه " كان هو وامرأته وخادمه يقسمون الليل ثلاثا، يصلي هذا ثم يوقظ هذا " [نزهة الفضلاء 1/199]. فالليل كله صلاة ومناجاة، ودموع وخشوع، وذكر وشكر، والشعار لا للفرش الوثيرة، والنوم اللذيذ. إنهم الموصوفون بأبلغ قول وأعظم صورة في قوله تعالى:{ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبهُمْ خَوْفا وَطَمَعا } [السجدة:16]، يرسم القرآن لهم " صورة المضاجع في الليل تدعو الجنوب إلى الرقاد والراحة والتذاذ المنام ولكن هذه الجنوب لا تستجيب؛ لأن لها شغلا عن المضاجع اللينة والرقاد اللذيذ شغلا بربها، شغلا بالوقوف في حضرته، والتوجه إليه في خشية وفي طمع يتنازعها الخوف والرجاء " [الظلال5/2812-2813]। لا أنام الله عيني استمع إلى يزيد الرقاشي وهو يقول: "إذا نمتُ فاستيقظتُ ثم عدتُ في النوم فلا أنام الله عيني"، وتأمل هذا الحوار مع الفراش حيث كان عبد العزيز بن أبي رواد " يُفرش له فراشه لينام عليه بالليل، فكان يضع يده على الفراش ويتحسسه ثم يقول: ما ألينك، ولكن فراش الجنة ألين منك، ثم يقوم إلى صلاته। هؤلاء القوم مشغولون عن النوم المريح اللذيذ بما هو أروح منه وأمتع، مشغولون بالتوجه إلى ربهم، وتعليق أرواحهم وجوارحهم به، ينام الناس وهم قائمون ساجدون، ويخلد الناس إلى الأرض وهم يتطلعون إلى عرش الرحمن ذي الجلال والإكرام " [الظلال 5/2578]. ولله در الفضيل بن عياض وهو يعرض وضعا شعوريا إيمانيا بديعا؛ حيث يقول: " أدركت أقواما يستحيون من الله في سواد هذا الليل من طول الهجعة، إنما هو على الجنب فإذا تحرك قال: ليس هذا لكِ، قومي خذي حظكِ من الآخرة। ولا تنس أنهم كانوا بذلك التعب يتلذذون، وبالقيام يفرحون، وبعيون غير أعيننا إلى الليل ينظرون। فهو عندهم موطن تنتعش فيه الأرواح، وتبتهج وترتاح، وتتقلب بين مسرات وأفراح، وتكثر من المساءلة والإلحاح. فهي قائمة بين يدي خالقها، عاكفة على مناجاة بارئها، تتنسم من تلك النفحات، وتقتبس من أنوار تلك القربات، وما يَرِدُ عليها في تلك المقامات " [الصلاة والتهجد ص301]. ولذا جاءت وصاياهم وقد عملوا، وتذكيرهم وقد اعتبروا، وحثهم وقد سبقوا، فها هو الحسن ينادي بكم قائلا: " كابِدوا الليل، ومدوا الصلاة إلى السحر ثم اجلسوا في الدعاء والاستكانة والاستغفار" [الصلاة والتهجد ص303]। اسجد واقترب وقال أبو محمد الجريري: " قصدتُ الجنيد فوجدتُه يصلي فأطال جدا، فلما فرغ قلتُ: قد كبرتَ وَوَهَنَ عَظْمُكَ ورق جلدكَ وضعفتْ قوتكَ ولو اقتصرتَ على بعض صلاتك، فقال: اسكت، طريق عرفنا به ربنا، لا ينبغي لنا أن نقتصر منه على بعضه، والنفس ما حملتها تتحمل، والصلاة صلة والسجود قربة ولهذا قال تعالى: { وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ }، ومن ترك طريق القرب يوشك أن يُسلَك به طريق البعد" [الصلاة والتهجد ص309]। ويجدد أبو سليمان الداراني هذا الفقه، ويبين هذا الشعور بقوله: " أهل الليل بليلهم ألذ من أهل اللهو بلهوهم، ولولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا، ولو لم يعط الله تعالى أهل الليل في ثواب صلاتهم إلا ما يجدون من اللذة فيها لكان الذي أعطاهم أفضل من صلاتهم [الصلاة والتهجد ص 311]। في ظلمة الليل للعباد أنوار *** منها شموس ومنها فيه أقمار تسري قلوبهم في ضوئهن إلى *** ذاك المقام ومولاهم لهم جار تخالهم ويك موتى لا حراك بهم *** وهم مع الله إقبال وإدبار إن ينطقوا فتلاوات وأذكار *** أو يسكتوا فاعتبار وأفكار مستيقظين لذي الذكرى فكلهم *** لذا التذكرِ أسماع وأبصار ولم يستثقلوا القيام لأن النفوس راغبة، والنوايا صادقة، والخشية غامرة، " وإذا قوي الباعث وكثرت الرغبة، وعظمت الرهبة، نشطت النفس وخف الجسد، وذل الصعب، وهانت المؤنة " [الصلاة والتهجد ص315]। وإليك الترجمة العملية لذلك فيما قاله رجل لحممة العابد: "ما أفضل عملك ؟ فقال: " ما أتتني صلاة قط إلا وأنا مستعد لها ومشتاق إليها، وما انصرفت من صلاة قط إلا كنت إذا انصرفت منها أشوق إليها مني حيث كنت فيها، ولولا أن الفرائض تقطع لأحببت أن أكون ليلي ونهاري قائما راكعا ساجدا " [الصلاة والتهجد ص316]। شوق وظمأ فذلك هو الشوق والتعلق والذوق والتعبد। وتتصل القلوب بالله؛ عندما تراها ظامئة للعبادة، ترتشف ولا ترتوي، تزيد ولا تحيد. وتتلذذ النفوس بالذكر، وتغترف ولا تنصرف، تنصب ولا تتعب، إذ " كان صلة بن أشيم يقوم الليل حتى يفتر فما يجيء إلى فراشه إلا حبوا " [الصلاة والتهجد ص288]. ويقتدي المؤمنون حقا في قيام الليل بسيد الخلق صلى الله عليه وسلم। وقد خاطبه ربه: { يَاأَيهَا الْمُزملُ * قُمِ الليْلَ إِلا قَلِيلا } وناداه مولاه: { وَمِنَ الليْلِ فَتَهَجدْ بِهِ نَافِلَة لَكَ }، فقام ليله بلا مزيد عليه وسئل عن إتعاب نفسه وقد تورمت قدماه فقال - وما أعظم ما قال -: "أفلا أكون عبدا شكورا". ومن هنا جاء وصفهم بلسان الحسن حيث قال: " صحبت أقواما يبيتون لربهم في سواد هذا الليل سجدا وقياما، يقومون هذا الليل على أطرافهم، تسيل دموعهم على خدودهم، فمرة ركعا ومرة سجدا، يناجون ربهم في فكاك رقابهم، لم يَمَلُوا كلال السهر لما قد خالط قلوبهم من حسن الرجاء في يوم المرجع، فأصبح القوم بما أصابوا من النصب لله في أبدانهم فرحين। وبما يأملون من حسن ثوابه مستبشرين، فرحم الله امرأ نافسهم في مثل هذه الأعمال، ولم يرض من نفسه لنفسه بالتقصير في أمره باليسير من فعله، فإن الدنيا عن أهلها منقطعة، والأعمال على أهلها مردودة " ثم يبكي حتى تبتل لحيته بالدموع [التهجد وقيام الليل ص 340-341]। وحالهم يطول وصفه، والسعيد من اقتدى بهم، ولي ولكم أقول: " هكذا كانوا॥ فهل نكون ؟ "।

عن حبك مش ممكن هتوب

مصر يا حكاية جميلة بيحكيها كل من شافك. كل الي جالك وزارك يا غنوة حلوة في لسان كل ولادك. يا وردة زاهية وعطرها فايح. امشي في ربوعك يغني قلبي بحبك. ينشد أغاني فرحتى بقربك. ترقص عنيا لما أشوف نيلك. ويهتف فؤادي أؤمري أجيلك. عشقتك من وأنا صغير. من لما كنت بروح للمدرسة. ماشي ولا اعرف حاجة بتدور حواليا. لكن كبرت يا مصر وشفت وفهمت. ويا ريتني يا حبيتبي ما كنت فهمت. عرفت ان الى حاكمينك زبالة. حثالة سموا نفسهم كبارات. بنوا القصور وشيدوا العمارات. سرقوا الفلوس نهبوا الجيوب وطاروا ع المطارات. يتمتعوا وانا عايش فيكي منهوب. مسروق مكبل عاطل منداس عليا واخد الف مليون شلوت. وعسكري ابن تيت يضرب يعذب يسجن قال ايه بيادب. هو انا لما اطالب بحقي فيكي أبقى مش مؤدب. هو انا لما اقول بحبك يبقى بتجاوز الخط الأحمر. هو حبك بقى جريمة؟. وإلا هو من الامور المستحيلة؟. هو انتي صحيح مصر بتاعتنا والا ملك للحكومة. يا مصر انتي في دمي وعن حبك مش ممكن هتوب. لكن يا مصر ........... خلاص يا مصر خلاص تعبت. هبطل اقولها بلساني. يمكن ... يمكن يا مصر يصدقوا اني من حبك انتي تبت. ويرحموني ويسيبوني. والا اقولك. هيا موتة واحدة والا اتنين. انا عندي كم مصر غيرك وهعيش عشان مين. انا بحبك بقلبي ولساني وبروحي وكل كياني. يا مصر لو مش عشانك هموت. هموت عشان مين تاني ؟. بقلمي ॥ شوق ...

خبراء: لا يوجد بديل برلماني للإخوان

المشاركون في ورشة العمل (تصوير- محمد أبو زيد)

اتفق خبراء ومحللون برلمانيون على أن الحزب الوطني يعيش خلال هذه الأيام مأزقًا كبيرًا؛ بسبب إصراره على إيجاد غطاء يبدو طبيعيًّا لإقصاء الإخوان من مجلس الشعب المقبل؛ ليظهر أمام العالم أن وجود المعارضة في برلمان 2010م لن يتغيَّر كثيرًا عن برلمان 2005م، مؤكدين أن الحزب لن يستطيع إيجاد بديل برلماني بحجم الكتلة البرلمانية للإخوان.

وقال الدكتور وحيد عبد المجيد رئيس مركز (الأهرام) للترجمة والنشر- خلال ورشة عمل "ملامح البرلمان القادم" التي عقدتها مؤسسة عالم واحد للتنمية ورعاية المجتمع المدني، مساء أمس- إن الحزب الوطني سيقوم بتوزيع نسبة كبيرة من مقاعد الإخوان على الأحزاب الكبيرة والصغيرة ومتناهية الصغر على نطاق واسع، يضمن لكل حزب لا يسمع عنه أحد مقعدًا على الأقل، مشيرًا إلى أن النظام بحاجة إلى إيجاد غطاء يبدو طبيعيًّا لإقصاء الإخوان من المجلس ليظهر أمام العالم أن وجود المعارضة في برلمان 2010م لن يتغير كثيرًا عن برلمان 2005م.

الصورة غير متاحة

د. وحيد عبد المجيد

وأضاف: "تفاهم الحزب الوطني مع أعضائه على إخلاء بعض الدوائر لمرشحي المعارضة ليس سهلاً، ولن يستطيع الحزب إلزام أعضائه بعدم الترشح في تلك الدوائر"، متسائلاً: "إذا لم يستطع الوطني- وهو احتمال كبير- فكيف يمكن لأحزاب لن تستطيع مجتمعة أن تحصل على أكثر من 20 مقعدًا؟!".

واتفق معه الدكتور عمرو هاشم ربيع الخبير بمركز (الأهرام) للدراسات السياسية والإستراتيجية الذي رأى أن ما حصل عليه الإخوان في انتخابات 2005م لن يتكرر، وسيتمُّ توزيع مقاعدهم على كل الأحزاب، مشيرًا إلى أن النظام يريد تأمين عدم وصول مقاعد المعارضة إلى ثلث عدد المقاعد (172)، وأسماها خطًّا أحمر؛ حيث تستطيع تلك النسبة إجهاض أية محاولات من جانب الحزب الوطني.

واستنكر انتشار ظاهرة الوزراء النواب، مؤكدًا أن الوزير النائب سيفقد نصف دوره الرقابي والتشريعي؛ حيث لن يستطيع توجيه طلب إحاطة أو سؤال لزميله، أو استجواب لرئيس الوزراء، فضلاً عن تسخير إمكانيات الوزارة للدعاية له داخل دائرته، منتقدًا تباهي بعض المرشحين بجهلهم وسعي أطباء ومهندسين وضباط شرطة؛ لتغيير صفتهم إلى عمال وفلاحين للحصول على مقعد بالبرلمان.

الصورة غير متاحة

د. عمرو هاشم ربيع

وأكد حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن التعديلات الدستورية التي طالت المادة (5) وسَّعت في تعريف النظام السياسي ووضع قيود تمثل ترجمةً عمليةً لاستبعاد وإقصاء الإخوان من البرلمان المقبل.

وأوضح أن أهم سمات البرلمان المقبل تتلخَّص في أنه لن يمثل الشعب المصري، بل نخبًا تمثل مصالح فئة محدودة متصادمة مع المصالح العليا للشعب، مشيرًا إلى أن 99% من تشريعات برلمان نواب القروض وسميحة والقمار ونواب الرصاص تكون هي المقترحات التي تقدمها الحكومة.

وأضاف أبو سعدة أن وجود ممثل أو أكثر لكل حزب صغير في البرلمان سيكون شكلاً ديكوريًّا؛ تمهيدًا لانتخابات الرئاسة لضمان زيادة عدد المرشحين

"الوطني" يسرق إنجازات نائب الإخوان بـ"ملوي"

بهاء عطية

استمرارًا لفساد الحزب الوطني وزَّع نائب الحزب الوطني عن مركز ملوي منشورًا انتخابيًّا على أبناء الدائرة، يدَّعي فيه القيام بأعمال وإنجازات لأبناء الدائرة قام بها بهاء عطية عضو الكتلة البرلمانية للإخوان ونائب الدائرة.

من جانبه بدأ "عطية" في وضع إنجازاته موثقة على "سي ديهات"، وتوزيعها على أبناء الدائرة؛ ليفضح زيف وادِّعاءات نائب الحزب الوطني، وقال لـ(إخوان أون لاين):

"فُوجئت بعد أيام من تقديم كشف ختام لإنجازاتي خلال الدورة المنصرمة بنائب الوطني يوزِّع أوراقًا تحمل نفس العبارات والإنجازات التي ذكرتها؛ ما دفعني إلى أن أنسخ أسطوانات تحمل أعمالي موثقة؛ لكشف زيف ادعاءات نائب الحزب الوطني".

المصدر : إخوان أون لاين

19‏/09‏/2010

"عز" يسخرالرائدات الريفيات للدعاية له!!


قام أحمد عز أمين تنظيم الحزب الوطنى ومن خلال برنامج الدعاية المبكر لنفسه بدائرة منوف بالمخالفة لقانون الدعاية بتسخير الرائدات الريفيات العاملات بالوحدات الصحية بدائرة منوف لصالح الدعاية له نظير مقابل مادى.

فقد أكدت مصادرنا بمنوف أن الحزب الوطنى قد قام وبناء على تعليمات من أحمد عز بإصدار أوامره لرؤساء الوحدات الصحية بقرى الدائرة بضرورة إصدار أمر تفرغ للرائدات الريفيات العاملات بالوحدات للعمل فى الدعاية لاحمد عز.

وبالفعل فقد تم توزيع الكشوف الإنتخابية والآلاف من البطاقات الإنتخابية الدعائية وعليها صورة أحمد عز عليهن للقيام بتفريغ الأسماء من الكشوف بهذه البطاقات والمرور بها على المنازل لتوزيعها على الآهالى وبصفة خاصة السيدات والقيام بترغيبهن فى إنتخاب عز بعد تذكيرهن بالهبات التى يقدمها لهم أحمد عز مثل شنطة رمضان التى يتم تصويرها بالفيديو لعرضها على آهالى الدائرة أثناء أى انتخابات.

مؤكدين لهن بأنه فى حالة عدم ذهابهن إلى لجان الإنتخابات لانتخاب عز فإنه سوف يقوم بقطع تلك الهبات عنهن !!!।

المصدر نفسه أكد أن "عز" يقوم بدفع مقابل مادى كبير (رشوة انتخابية) للرائدات الريفيات نظير القيام بهذه المهمة..

الفرق بين التفكير السطحي والتفكير المنطقى

قديما و في أحد قرى الهند الصغيرة، كان هناك مزارع غير محظوظ لاقتراضه مبلغا كبيرا من المال من أحد مقرضي المال في القرية. مقرض المال هذا – و هو عجوز و قبيح – أعجب ببنت المزارع الفاتنة، لذا قدم عرضا بمقايضة . قال: بأنه سيعفي المزارع من القرض إذا زوجه ابنته. ارتاع... المزارع و ابنته من هذا العرض. عندئذ اقترح مقرض المال الماكر بأن يدع المزارع و ابنته للقدر أن يقرر هذا الأمر. أخبرهم بأنه سيضع حصاتين واحدة سوداء و الأخرى بيضاء في كيس النقود، و على الفتاة التقاط أحد الحصاتين .

1। إذا التقطت الحصاة السوداء، تصبح زوجته و يتنازل عن قرض أبيها । 2। إذا التقطت الحصاة البيضاء، لا تتزوجه و يتنازل عن قرض أبيها. 3. إذا رفضت التقاط أي حصاة، سيسجن والدها.

كان الجميع واقفين على ممر مفروش بالحصى في أرض المزارع، و حينما كان النقاش جاريا، انحنى مقرض المال ليلتقط حصاتين. انتبهت الفتاة حادة البصر أن الرجل التقط حصاتين سوداوين و وضعهما في الكيس. ثم طلب من الفتاة التقاط حصاة من الكيس .

الآن تخيل أنك كنت تقف هناك ، بماذا ستنصح الفتاة ؟

إذا حللنا الموقف بعناية سنستنتج الاحتمالات التالية :

1. سترفض الفتاة التقاط الحصاة. 2. يجب على الفتاة إظهار وجود حصاتين سوداوين في كيس النقود و بيان أن مقرض المال رجل غشاش . 3. تلتقط الفتاة الحصاة السوداء و تضحي بنفسها لتنقذ أباها من الدين و السجن .

تأمل لحظة في هذه الحكاية، إنها تسرد حتى نقدر الفرق بين التفكير السطحي و التفكير المنطقي. إن ورطة هذه الفتاة لا يمكن الإفلات منها إذا استخدمنا التفكير المنطقي الاعتيادي. فكر بالنتائج التي ستحدث إذا اختارت الفتاة إجابة الأسئلة المنطقية في الأعلى .

مرة أخرى، بماذا ستنصح الفتاة ؟ . . . . . .

. . . . . . . . . .

حسنا ' هذا ما فعلته الفتاة :

أدخلت الفتاة يدها في كيس النقود و سحبت منه حصاة و بدون أن تفتح يدها و تنظر إلى لون الحصاة تعثرت وأسقطت الحصاة من يدها في الممر المملوء بالحصى ، و بذلك لا يمكن الجزم بلون الحصاة التي التقطتها الفتاة . " يا لي من حمقاء، و لكننا نستطيع النظر في الكيس للحصاة الباقية وعندئذ نعرف لون الحصاة التي التقطتها" هكذا قالت الفتاة، و بما أن الحصاة المتبقية سوداء، فإننا سنفترض أنها التقطت الحصاة البيضاء. و بما أن مقرض المال لن يجرؤ على فضح عدم أمانته ' فإن الفتاة قد غيرت بما ظهر أنه موقف مستحيل التصرف به إلى موقف نافع لأبعد الحدود

يا ترى حياتنا بدون مهندسين هتكون شكلها إيه !!

يلا نشوف

الحياة بدون مهندس طيران

الحياة بدون مهندس مدني

الحياة من دون مهندس كمبيوتر
الحياة بدون مهندس ميكانيكا
الحياة بدون مهندس إتصالات

الحمد لله على نعمة المهندسيين :))

18‏/09‏/2010

أنا كبرت وإلا إيه ؟!!

ما افتكرش زمان في عمري

كنت أصدق إني عيل

كنت قزعة بس حاسس

إني شخص ما هوش قليل

كنت شايف إني راجل

حلمي خاص جدا وعاجل

كنت أشوف صورتي في عيونهم

إني عيل شيء يحير

وإن قالوا لي في يوم هتكبر

كنت أقول أنا مش صغير

لما أول مرة قلبي جه

ودق في إعدادية

كنت شايف نفسي فارس

والأميرة دي تبقى هي

وأبني بيت لينا ف خيالي

وأبتكرأسماء عيالي

كنت أشوف صورتي في عيونهم

إني عيل شيء يحير

وإن قالوا لي ده لما تكبر كنت

أقول أنا مش صغير

الغريبة لما مرت لحظة

لحظة سنين صبايا

لما صرت لابد أوطي

لجل أسرح في المراية

سرسبت ضحكة طفولتي

لما نسيتها الملامح

والمشاغل غصب عني

سكنت القلب اللي طامح

حن قلبي لأياميها

روحي راحت تشتهيها

نفسي انام على حجر أمي

وأركب السلم حصان

نفسي العب بره حافي

ولا أشاغب في الجيران

نفسي أصرخ "آه كفاية"

اللي شايله ده مش قليل

بس خايف من سؤالهم

إنت راجل ولا عيل؟؟

إنتو مش شايفين حقيقتي

مش ملامحي ومش ده سني

اللي باين مني ليكم

وش لابسه أنا غصب عني

شاب لسة في عشريناته

شكله عدى الأربعين

بس شايل بين ضلوعه

قلب طفل عشر سنين

წ๑][ ملك لسنـة واحـدة فقـط ][๑წ

منذ زمن طويل كانت هناك مدينة يحكمها ملك وكان أهل هذه المدينة يختارون الملك بحيث يحكم فيهم سنة واحدة فقط وبعد ذلك يرسل الملك إلى جزيرة بعيدة حيث يكمل فيها بقية عمره ويختار الناس ملكا آخرا غيره وهكذا أنهى أحد الملوك فترة الحكم الخاصة به وألبسه الناس الملابس الغالية وأركبوه فيلاً كبيراً .. وأخذوا يطوفون به في أنحاء المدينة قائلين له: وداعـــــــــــــــــــاً وكانت هذه اللحظة من أصعب لحظات الحزن والألم على الملك وجميع من كان قبله ثم بعد ذلك وضعوه في السفينة التي قامت بنقله إلى الجزيرة البعيدة حيث يكمل فيها بقية عمره ؛ ورجعت السفينة إلى المدينة وفي طريق العودة اكتشفوا إحدى السفن التي غرقت منذ وقت قريب ورأوا شاباً متعلقاً بقطعة من الخشب عائمة على الماء ؛ فأنقذوه وأخذوه إلى بلدتهم وطلبوا منه أن يكون ملكاً عليهم لمدة سنة واحدة ولكنه رفض في البداية ثم وافق بعد ذلك وأخبره الناس على التعليمات التي تسود هذه المدينة وأنه بعد مرور 12 شهراً سوف يحمل إلى تلك الجزيرة التي تركوا فيها ذاك الملك الأخير بعد ثلاثة أيام من تولّي الشاب للعرش في هذه المدينة سأل الوزراء هل يمكن أن يرى هذه الجزيرة حيث أرسل إليها جميع الملوك السابقين ؛ ووافق الوزراء وأخذوه إلى الجزيرة ورآها وقد غطت بالغابات الكثيفة وسمع صوت الحيـوانات الشريرة وهي تنطلق في أنحاء الجزيرة نزل الملك إلى الجزيرة وهناك وجد جثث الملوك السابقين ملقاة على الأرض وفهم الملك الجديد القصة ؛ بأنه مالبث أن ترك الملوك السابقون في الجزيرة حتى أتت إليه الحيـوانات المتوحشة وسارعت بقتلهم والتهامهم عندئذ عاد الملك إلى مدينته وجمع 100 عامل أقوياء وأخذهم إلى الجزيرة وأمرهم بتنظيف الغابة وإزالة جثث الحيـوانات والملوك السابقين وإزالة قطع الأشجار الصغيرة وكان يزور الجزيرة مرة في الشهر ليطل على سير العمل وكان العمل يتقدم بخطوات سريعة فبعد مرور شهر واحد أزيلت الحيـوانات والعديد من الأشجار الكثيفة وعند مرورالشهر الثاني كانت الجزيرة قد أصبحت نظيفة تماماً ثم أمر الملك العمال بزرع الحدائق في جميع أنحاء الجزيرة وقام بتربية بعض الحيـوانات المفيدة مثل الدجاج والبط والماعز والبقر ....الخ ومع بداية الشهر الثالث أمر العمال ببناء بيت كبير ومرسى للسفن وبمرور الوقت تحولت الجزيرة إلى مكان جميل وقد كان الملك ذكياً فكان يلبس الملابس البسيطة وينفق القليل على حياته في المدينة في مقابل أنه كان يكرس أمواله التي وهبت له في إعمار هذه الجزيرة وبعد مرور 9 أشهر جمع الملك الوزراء قائلاً : أنه يعلم أن الذهاب للجزيرة يتم بعد مرور 12 شهر من بداية حكمه ولكنه يود الذهاب إلى الجزيرة الآن ! ولكن الوزراء رفضوا قائلين حسب التعليمات لابد أن تنتظر 3 شهور أخرى ثم بعد ذلك تذهب للجزيرة مرت الثلاثة شهور واكتملت السنة ؛ وجاء دور الملك ليتنقل إلى الجزيرة ألبسه الناس الثياب الفاخرة ووضعوه على الفيل الكبير قائلين له وداعاً أيها الملك ولكن الملك على غيرعادة الملوك السابقين كان يضحك ويبتسم وسأله الناس عن ذلك فأجاب بأن الحكماء يقولون: عندما تولد طفلاً في هذه الدنيا تبكي بينما جميع من حولك يضحكون فعش في هذه الدنيا واعمل ما تراه حتى يأتيك الموت وعندئذ تضحك بينما جميع من حولك يبكون فبينما الملوك السابقين كانوا منشغلين بمتعة أنفسهم أثناء فترة الملك والحكم كنت أنا مشغولاً بالتفكير في المستقبل وخططت لذلك وقمت بإصلاح وتعمير الجزيرة وأصبحت جنة صغيرة يمكن أن أعيش فيها بقية حياتي بسلام

28‏/08‏/2010

تعرفوا على جهاز الآي باد : الجهاز الذي بيع منه مليون نسخة في 28 يوم !

20/08/2010

أطلقت شركة Apple منذ أشهر قليلة جهاز الـiPad الذي طال انتظاره. ومنذ أعلنت الشركة مواصفات هذا الجهاز وحتى إطلاقه قوبلت الشركة بهجوم غير معتاد من عشاق ومحبي التكنولوجيا لأن الجهاز الذي طال انتظاره كان “دون التوقعات”!

لكن المفاجأة كانت (بعد 28 يوم فقط من إطلاقه) أن أعلنت شركة Apple عن بيع أكثر من مليون جهاز iPad حتى الآن وأنها غير قادرة على تغطية كل متطلبات السوق الأمريكية، لدرجة أنها اضطرت لتأجيل مواعيد طرحه في باقي أنحاء العالم!

فما هو جهاز iPad ؟ ولماذا أثار كل هذه الضجة؟ وماذا يمكننا أن نفعل به؟

لنأخذ إطلالة سريعة على هذا الجهاز الذي فتح نافذة جديدة على العالم الرقمي:

يُعرَّف جهاز الـiPad بأنه “كومبيوتر لوحي” وهو مصطلح يطلق على جيل جديد من الأجهزة التي تجمع بين الكومبيوتر المحمول والهاتف المحمول. ونستطيع اختصاراً القول بأن الـiPad هو عبارة عن لوحة!

لوحة خفيفة ورفيعة بسمك نصف بوصة فقط وفي حجم مجلة أو كتاب بدون أي أجزاء أو وصلات، لكن سيفاجئكم ما تستطيع هذه اللوحة عمله:

فمن خلال هذا الجهاز تستطيع تصفح الإنترنت, متابعة البريد الإلكتروني, مشاهدة الفيديو والصور, قراءة الكتب, الاستمتاع بالألعاب الإلكترونية, رصد النجوم والتحديق بالسماء, وغيرها من الإمكانيات التي تستطيع الاستمتاع بها من خلال أكثر من 150,000 برنامج على متجر الـiPad على الإنترنت.

وهي أمور تستطيع أن تفعلها جميعها من خلال جهاز الكومبيوتر، ولكن الجديد مع iPad هو أنه يحولها إلى تجربة رائعة من خلال لوحة بسيطة متعددة اللمس تمسكها كما تمسك أي مجلة بين راحتي يديك!

وما هي مواصفات جهاز iPad؟

يتمتع جهاز iPad بشاشة 9.7 بوصة، ويعمل بمعالج آبل 1 جيجا هرتز وذاكرة من 16-64 جيجا بايت، ويمكن لبطاريته العمل 10 ساعات دون الحاجه لإعادة الشحن.

أما عن سمكه فيبلغ نصف بوصة فقط، ووزنه 700 جرام!

لكن كيف سأقوم بالكتابة على هذا الجهاز؟ أين لوحة المفاتيح؟

بمجرد أن تقف على أي مكان يحتاج للكتابة تظهر تلقائياً لوحة مفاتيح بحجم لوحة اللابتوب.

المثير في جهاز iPad هو أنه لا يعمل باتجاه ثابت، فبإمكانك استعماله بطريقة أفقية أو رأسية، لأن مهندسي Apple يقولون: ليس عليك أن تغير نفسك من أجل أي جهاز، بل يجب على هذا الجهاز أن يغير نفسه من أجلك!

وماذا يمكنني أن أفعل على جهاز iPad؟

تتحدد إمكانيات الجهاز حسب البرامج التي ستقوم بتحميلها عليه، وهذه إطلالة على بعض البرامج المميزة المحملة عليه سلفاً أو التي يمكن تحميلها من متجر آبل (حتى الآن):

الإنترنت بين يديك:

تصفح الإنترنت واستمتع بمتابعة بريدك الإكتروني بشكل غير تقليدي من خلال شاشة متعددة اللمس خفيفة وبسيطة تجعلك تشعر وكأنك تمسك الإنترنت بين يديك!

ألبوم صورك بين يديك:

ضع كل صورك وألبوماتك بين يديك وشاركها أصدقاءك!

الجدول الدوري بين يديك:

استمتع بمشاهد عناصر الجدول الدوري بصورة ثلاثية الأبعاد مع العديد من المعلومات عنها !

سباق السيارات بين يديك:

استمتع بقيادة سيارة سباق واسمك بجهاز iPad كأنه مقود السيارة!

القصص المصورة, الجرائد, المجلات بين يديك:

اقرأ عدداً لا نهائياً من القصص المصورة والجرائد والمجلات بمجرد تحميلها من على الإنترنت لحظياً!

مكتبة كتب عملاقة بين يديك:

بمجرد الضغط على أي كتاب على هذه الأرفف سيفتح لك بملئ الشاشة لتتصفحه وتقوم بتقليب صفحاته كما تفعل مع أي كتاب عادي. ليس هذا فقط بل يوجد خلف هذه المكتبة متجر خفي للكتب يحوي ملايين الكتب التي يمكنك شراؤها من على الإنترنت !

خرائط العالم بين يديك:

حدد وجهتك والطرق التي ستسلكها من خلال برنامج الخرائط!

عروضك التقديمية بين يديك:

يحوي جهاز الـiPad برنامجاً وسريعاً وسهلاً لعمل عروض تقديمية بكل بساطة!

ولكم أن تتخيلوا كيف سيكون الحال مع أكثر من 150,000 برنامج آخر لجهاز الـiPad، فضلاً عن مئات البرامج الجديدة التي يتم إضافتها يومياً!

ويمكنكم معرفة المزيد عن iPad من خلال هذا العرض الرسمي من شركة Apple :

.

وللمزيد من المعلومات: الموقع الرسمي لـiPad

24‏/08‏/2010

هنفضل نحبك

هنفضل نحبك ولازم نحبك ما إحنا منك وعايشين جوا قلبك دا قلبك كبير يساع ملايين ... لكنه دايماً بيرفض كل ظالم لعين بحبك يا مصر يا أمي يا غالية بحبك يا مية نيل جوا دمي بتجري بحبك يا كل حبة قمح مزروعة في جسمي بحبك يا جنة نخيل يا شمس الأصيل يا ثورة حضارة يا نهضة ومنارة بحبك بكل مافيكي برغم الجراح برغم الألم بحبك وحق كل كف وقلم بحبك ولو غربوني هعاهدك مسيري في يوم راجعلك يا مصر

06‏/08‏/2010

۞ رمضان منطلق البناء والتغيير ۞

رسالة الأسبوع بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد..

فإن الأمة الإسلامية عامة والمنطقة العربية بصفة خاصة تمر بمرحلة عصيبة، لم تمر بها من قبل، حيث تتألب عليها قوى الشر والباطل، وتلقي بكل ثقلها من أجل تثبيت نبتة خبيثة في أرض طيبة مباركة، وبارك من حولها ولكونها طيبة مباركة فهي تنفي خبثها وتجتثه من جذوره، وفي تلك الفترة من التاريخ تم غزو أفغانستان، واحتلت العراق، وتنهب الثروات، وتشرد الشعوب، ويقتل مئات الآلاف من الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ، وتغتصب النساء ويعتدى على المقدسات، ناهيك عن ما يقع في باكستان وكشمير والصومال واليمن بإيعاز من قوى الشر العالمية والممثلة في الصهيوأمريكية، ومن يحالفهم من العملاء، ويمنحهم صك التدخل والعدوان.. وكان من ثمار ذلك:

• أزمة اقتصادية عالمية تأتي على الأخضر واليابس، ولا تبقي ولا تذر.. واصطلت البشرية بنارها.. وماذا بعد أن تصير ديون أمريكا بأرقام فلكية.. وتشهر دول إفلاسها، وتعلن المئات من البنوك إفلاسها كذلك.. • يأس قاتل لا يرى معه بارقة أمل في الإصلاح.. ألقى بظلاله على الحكام فجعلهم، يستسلمون لكل ما يملى عليهم، ويقبلون بالذل والعار، ولا ينهضون لمقاومة الغاصب المحتل.. وليتهم حين يستسلمون يتركون لشعوبهم حق الحياة والحرية والمقاومة، بل يضربون على أيديهم بعصا غليظة من حديد، لتمنعهم حقهم فى المقاومة المشروعة بل وتسلب حريتهم .. • انحدار أخلاقي وضياع للقيم الفاضلة والمثل العليا.. • ضياع الأمن والأمان في ربوع العالم.. • شقاء ونكد لا يعلم القوم له سببًا، لكن الله أعلمنا ذلك في قوله تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى)(طـه:124-126)

والواقع خير شاهد على أن هذه القوى العالمية التي تريد أن تسيطر على العالم، فاسدة في كل توجهاتها، وهابطة في كل قيمها، وكل مشاريعها منهزمة عسكريا وسياسيا واقتصاديا وأخلاقيا، والهزيمة تلاحقهم في كل أرض نزلوا بها، وسوف يخرجون من فلسطين وأفغانستان والعراق تمزق أكبادهم الحسرات على ما أنفقوا من أموال، وتكون عليهم الحسرة مع ما ينتظرهم من عذاب أشد وأبقى:(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) الأنفال: 36.

أيها المسلمون في كل مكان ... أيها الناس أجمعون

هذا جانب ضئيل لبعض ما آل إليه حال العالم من ضيق وضنك، والجميع يبحث عن منقذ ينتشله من الردى، ومنفذ يخرجه من الظلمة.. وغاب عنهم أن المنقذ بين أيديهم، وأن علاجهم من بين جنباتهم.. إنه الإسلام دين الرحمة والعدالة والمساواة والحرية.. والقيم العليا والفضائل المثلى.. إنه القرآن الكريم رسالة الله الخالدة (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) (فصلت: 42) إنه الرسول الخاتم الرحمة المهداة والنعمة المسداة والسراج المنير:(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الأنبياء: 107)

شهر رمضان منطلق التعيير:

إن طريق الإصلاح يبدأ من النفس، والإصلاح الذي ننشده ليس بعسير، وليس عنا ببعيد، إنه يتحقق بإصلاح أنفسنا التي نحملها بين جنوبنا، نصلحها بأن نأحذ بزمامها إلى ما يرضي الله، فيغير الله كل شيء حولنا، وصدق الله: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)( الرعد: 11) فواجب كل مسلم ومسلمة أن يعرف ربه، وأن يصلح نفسه، وأن يدعو غيره لهذا الخير .. وشهر رمضان الذي بدأت نسماته تطل علينا من بعيد، تحمل في طياتها كل معاني التغيير، وكل مقومات بناء النفس بداية من تطهيرها من ذنوبها وآثامها، ويصل بها إلى أعلى درجات التزكية (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا* قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا* وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا)(الشمس:10) إنه شهر الصوم وشهر القرآن وشهر القيام وشهر الصبر.. كما أنه من أعظم مواسم الطاعات، فيه صنوف من العبادة تختص به، ويختص بها، وهى جمال لأوقاته، وزينة لساعاته، وحلية لأيامه ولياليه - والطاعة مذاقها حلو في كل وقت، وهي في هذا الشهر أحلى، وثوابها عند الله أعظم وأجزل.

شهر رمضان شهر تربية وطهارة ونصر:

- فالصوم تحرير من سطوة الغرائز: لقد فرض الله الصيام، ليتحرر الإنسان من سلطان غرائزه، وينطلق من سجن جسده، ويتغلب على نزعات شهواته، ويتحكم في مظاهر حيوانيته، ويتشبه بالملائكة، فليس عجيبا أن يرتقي روح الصائم، ويقترب من الملأ الأعلى، ويقرع الصائم أبواب السماء بدعائه فتفتح، ويدعو ربه فيستجيب له، ويناديه فيقول: لبيك عبدي لبيك. ولعل ذلك يفسر لنا أن آية الدعاء تتخلل آيات الصيام:(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) [البقرة:186]. الصوم مطهر من الذنوب: وكيف لا يستجاب للمسلم والصوم يطهره تطهيرا .. فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». في الصوم ارتقاء بالأخلاق: والصوم يزكي النفس المسلمة، ويسمو بأخلاقها، حيث يدعوه إلى الترفع عن الصخب والرفث، وألا يرد الشتم والمقاتلة بمثلها، بل بالتذكير بقيمة الصوم، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ، أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ..". كما يدعوه إلى الترفع عن قول الزور والعمل به (ومنه تزوير الانتخابات) وعدم مساعدة الظلم أو دعم الباطل حتى يجني ثمار صيامه، وبين أنه كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، فعن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ».

وفي ذلك يقول الشاعر: إذا لم يكن في السمع مني تصامم ** وفي مقلتي غض وفي منطقي صمت فحظي إذن من صومي الجوع والظما ** وإن قلت إني صمت يوما ما فما صمت

ورمضان شهر القرآن الكريم: وفي رمضان نزل القرآن الكريم؛ ليخرج الناس من الظلمات إلي النور؛ وليهديهم إلى الصراط المستقيم، ويضع بين أيديهم المنهج الكامل، والدستور الدائم لكل جوانب الحياة، وفي رمضان يقبل الناس على المساجد والبيوت على تلاوة القرآن الكريم وترتيله، وكذلك مدارسته وتعليمه وترجمة ذلك إلى عمل، وفي ذلك صقل للنفوس، وتهذيب للأخلاق، وتحلي بالقرآن، وقد كان هذا هو خلق رسول الله ، فعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ "فَقَالَتْ:"كَانَ خَلْقُهُ الْقُرْآنَ، يَغْضَبُ لِغَضَبِهِ، وَيَرْضَى لِرِضَاهُ". إن العالم الإسلامي في رمضان المبارك يتحول إلى ما يشبه المسجد، ويا له من مسجد عظيم تعج كل زاوية من زواياه، بل كل ركن من أركانه، بملايين الحفاظ للقرآن الكريم. يرتلون ذلك الخطاب السماوي على مسامع الأراضين، ويظهرون بصورة رائعة براقة مصداق الآية الكريمة: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ) ..(البقرة: 185)

وفي رمضان قيام الليل: ولقيام الليل فضل عظيم لا يفوقه سوى فضل الصلوات المكتوبة فحسب، فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ  يَرْفَعُهُ قَالَ سُئِلَ أَيُّ الصَّلاَةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ؟ وَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: «أَفْضَلُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ الصَّلاَةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ صِيَامُ شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ ».

وعَنْ أَبِى مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرْفَةً، يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَلاَنَ الْكَلاَمَ، وَتَابَعَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى وَالنَّاسُ نِيَامٌ». وقيام رمضان طهارة من الذنوب، فعن أبي هريرة رضى الله عنه قال: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي رَمَضَانَ «مَنْ قَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».

وكان في سالف الأزمان يصعد المؤذن المنارة، وينشد: يا رجال الليل جدوا ** رب صوت لا يردُّ ما يقوم الليل إلا ** من له عزم وجدُّ

شهر رمضان شهر الجهاد: ويبقى شهر رمضان ليمنح المسلمين القوة ويذكرهم ببدر، وإن أعداء الله ليخشون المواجهة مع المسلمين في رمضان لأنهم على يقين من أن رمضان يمد المسلمين بقوة لا تكون لهم في غير رمضان، ولقد كان الروس يتطيرون من رمضان لأنه جر عليهم في السابق ضربات موجعة، ويخشون من أن يهل عليهم شهر الجهاد وهم لا يزالون في مواجهة مع المسلمين فتنزل بهم الهزيمة. إن رمضان ليس شهر استسلام وخمول، بل هو شهر صبر يمنح المسلم زاد الجهاد، فأول عدة للجهاد هي الصبر والإرادة القوية، فإن من لم يجاهد نفسه هيهات أن يجاهد عدوا، ومن لم ينتصر على نفسه وشهواتها، هيهات أن ينتصر على عدوه، ومن لم يصبر على جوع يوم، هيهات أن يصبر على فراق أهل ووطن من أجل هدف كبير، والصوم بما فيه من الصبر، وفطام للنفوس من أبرز وسائل الإسلام في إعداد المؤمن الصابر المرابط المجاهد، الذي يتحمل الشظف والجوع والحرمان، ويرحب بالشدة والخشونة وقسوة العيش، ما دام ذلك في سبيل الله.. والتاريخ شاهد أن جُل المعارك الكبرى كانت في هذا الشهر المبارك، بدر الكبرى وفتح مكة وموقعة بلاط الشهداء سنة 114 هـ - 732م في بوتييه بفرنسا، ومعركة عين جالوت سنة 658هـ - 1260م في فلسطين. ولقد أدرك هذه الحقيقة أعداؤنا فيعلل المستشرق «نيكلسون» سر انتصار المسلمين في بدر على قلتهم تعليلا جزئيا بقوله: «لقد كان انتصار محمد على قريش الوثنيين أمرًا طبيعيا بدهيًّا؛ لأن الرسول كان يعلم أتباعه النظام العسكري والجندية الكاملة خمس مرات في المسجد، ولا شك أن الفكرة العسكرية ملحوظة في الصلاة.. ولا شك أن لها آثارها ونتائجها، ولكن هناك روحا خفية أخرى يرجع إليها هذا الانتصار الباهر، ألا وهي روح الإرادة التي أشعلها في نفوس المسلمين شهر رمضان الذي وقعت خلاله هذه المعركة الإنسانية الكبرى، وأن الأرواح التي حاربت في صفها الملائكة لا بد أن تكون قد بلغت من الصفاء والإيمان والتجرد والإخلاص حداً ما كان ليستنزل جند السماء من السماء إلا لملائكة البشر الذين رباهم رسول الله في مدرسة الوحي وفي معهد القرآن وبين جدران المسجد وذلك يشع من قوله تعالى: (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)(آل عمران: 123) ذلكم هو الصوم في الإسلام،لم يشرعه الله تعذيبا للبشر، وكيف هذا وقد جاء في آيات الصوم قول الله - عز وجل: ( وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)(البقرة: من الآية185) وإنما شرعه الله إيقاظا للروح وتصحيحا للجسد، وتقوية للإرادة، وتعويدا على الصبر، وتعريفا بالنعمة، وتربية لمشاعر الرحمة، وتدريبا على كمال التسليم لله رب العالمين. تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال وجعلنا جميعا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه .. وكل عام وانتم فى طاعة .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . القاهرة فى : 24 من شعبان 1431هـ الموافق 5 أغسطس 2010م

۞ للمعتقل فرحتان ۞






بقلم: الشيخ حجازي إبراهيم ثريا



عنوان أوحى به حديث نبوي، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ" (البخاري: 1904).



الاعتقال رزق يسوقه الله لمَن يختارهم الله من عباده، يبسطه لمن يشاء، ويقبضه عن من يشاء، والله على كل شيء قدير..



وهو كالرزق لا يقدر أحد على قبضه أو بسطه، أو منعه أو وصله: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2)﴾ (فاطر).



والأجل والرزق قُدِّرَا وأنت في الرحم، ومن القدر لا ينجو الحذر.. ولا نملك إلا الدعاء لدفع القدر، عَنْ مُعَاذٍ- رضي الله عنه- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَنْ يَنْفَعَ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، وَلَكِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ عِبَادَ اللَّهِ" (أخرجه أحمد 5/234).



وقد يعرض المحذور من حيث ترتجي.. ويمكنك المرجو من حيث تتقي (1)



وقد مات لذؤيب بن أبي ذؤيب الصحابي أربعة إخوة بالطاعون، في زمن عمر فرثاهم بقصيدة مطلعها:

أمن المنون وريبه تتوجع * * والدهر ليس بمعتبٍ مَن يجزع

وإذا المنية أنشبت أظفارها * * ألفيت كل تميمة لا تنفع (2)



فالقضاء غالب، وما حُم واقع، وقد سبق السيف العذل، وتقدم من فعلي ما جف به القلم..

وما ينفع المستأخرين نكوصهم ** ولا ضر أهل السابقات التقدم



وكان الإمام البنا يتمثل دائمًا بقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

أي يومي من الموت أفر *** يوم لا يُقدَّر أو يوم قُدِّر

يوم لا يُقدَّر لا أرهبه *** ومن المقدور لا ينجو الحذر



والفارق الجوهري بين الاعتقال والرزق والأجل، يتجلى في أن طول الأعمار وبسط الأرزاق ليست علامة قرب وحب من الله، كما أن التضييق في الأرزاق، وقصر الأعمار ليست دلالة بغض أو سخط أو غضب من الله.



أما الاعتقال في الله، ومن أجله، ولرفع راية الإسلام والجهاد في سبيله، فهو علامة قرب وحب واجتباء واصطفاء لمَن يرزقهم الله بمثل هذه المنح والعطايا، وكلما ازداد المسلم قربًا من الله، وزاد حب الله له، أناخت الشدائد ببابه، وتوالت عليه المحن، وأصابت السهام جسده، حتى إنك لا تجد فيها موضعًا لسهم آخر.. وهذا ما نطق به الحبيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن مُصْعَبُ قلت: يا رسول الله، أي الناس أشدُّ بلاءً (3) قال: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل (4)؛ يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلبًا (5) اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة (6) ابتلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة" (7).



وعن عبد الله بن مسعود قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك وعكًا شديدًا، فمسسته بيدي فقلت: يا رسول الله، إنك لتوعك وعكًا شديدًا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أجل، إني أوعك كما يوعك رجلان منكم". فقلت: ذلك أن لك أجرين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أجل". ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مسلم يصيبه أذى، مرض فما سواه، إلا حط الله له سيئاته، كما تحط الشجرة ورقها" (8).



فمن طال اعتقاله، أو طال سجنه وحبسه، أو قُتل في سبيل الله، أو غير ذلك، ورضي واحتسب، فهو المقرب من حبيبه ومولاه، وقد طهره وصفَّاه، ونقَّاه واجتباه.



ونحن لا نتمنى المحن والابتلاء، ونسأل الله العافية، ولكن إذا لقيتم فاثبتوا، وقد يكون ممن لم يُبتلى مَن أخلص لله نيته، وصدق مع الله في بيعته، ولو حل بهم البلاء كانوا كالجبال الرواسي، لا يهتز ولا يلين، ولا يهن ولا ينكص على عقبيه، بل كان من أصحاب المكارم الذين مدحهم الشاعر بقوله:

ليس النكوص على الأدبار مكرمة *** إن المكارم إقدام على الأسل (9)



وهؤلاء بنيتهم الصادقة في الأجر سواء، وقد يكون منهم الخفي التقي النقي الذي يسبق بعض مَن ذاع صيته والله بصير بالعباد، وبما تعملون خبير.



أيها الحبيب: ليكن فرحك كبيرًا بخلوتك مع الله الحبيب إلى قلبك، وليكن سرورك عظيمًا بأُنسك بالرحمن الرحيم.



واعلم أيها الحبيب أن الله الرءوف اللطيف أعلم بما يصلح عباده، وأعلم بما يطيقون، وحين يُنزِّل عطاءه ويمنحه لأوليائه ينزله بالقدر الذي يرفعهم ويقويهم.. أو إن شئت فقل: "يسويهم بنور عطاياه" والتي يحسبها مَن لا يعمر الإيمان قلوبهم أنها نار، وأنه يرويهم بالماء العذب الفرات السائغ شرابه من الابتلاء، والتي يحسبها الرائي عذابًا من الملح الأجاج.



ومن هنا يكون فرح المسلم الصادق الإيمان الثابت الجنان، المتعلق قلبه بالآخرة وما فيها من جنان، يكون فرح هذا المسلم بالابتلاء أشد من فرح غيرهم بالعطاء من حطام الدنيا.



وكيف لا وقد أخبر بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم فعَنْ أَبَي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رضي الله عنه أنه دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مَوْعُوكٌ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، فَوَجَدَ حَرَارَتَهَا فَوْقَ الْقَطِيفَةِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَا أَشَدُّ حَرِّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّا كَذَلِكَ يُشَدَّدُ عَلَيْنَا الْبَلاءُ، وَيُضَاعَفُ لَنَا الأَجْرُ"، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلاءً؟ قَالَ: "الأَنْبِيَاءُ"، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ الْعُلَمَاءُ". قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ الصَّالِحُونَ كَانَ أَحَدُهُمْ يُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ إِلاَّ الْعَبَاءَةَ يَلْبَسُهَا، وَيُبْتَلَى بِالْقُمَّلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ، وَلأَحَدُهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِالْبَلاءِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِالْعَطَاءِ" (10).



ما أعظم منزلة العلماء، حيث جاءوا في الحديث السابق في الترتيب بعد الأنبياء!، وهذا يجعل لنا معهم وقفة؛ لأنهم أساس النهوض، ومنطلق التغيير والبناء، إن صدقوا مع ربهم، وأخلصوا دينهم لله.



أليسوا ورثة الأنبياء؟، فعن أَبي الدرداء رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "..وَإنَّ العُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأنْبِيَاءِ، وَإنَّ الأنْبِيَاءَ لَمْ يَوَرِّثُوا دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا وَإنَّمَا وَرَّثُوا العِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بحَظٍّ وَافِرٍ" (11).



أيها العلماء: اعرفوا قدركم، وقدروا دوركم، وأدوا الأمانة التي حمَّلكم إياها ربكم، وكلفكم بها نبيكم، فعلموا الناس الدين الحق، وقولوا كلمة الحق، ولا تخشوا في الله لومة لائم، ولا ترهبوا السجن ولا الاعتقال، ولا الفصل من العمل، فأنتم تعملون بتكليفٍ من الله، وتعيينٍ من رسول الله صلى الله عليه وسلم وراتبكم من عند الله موصول، ووالله لا يقدر أحد من البشر على قطعه أو منعه.. واخشوا يومًا تُرجعون فيه إلى الله، تُوفَى كل نفس ما كسبت، وأعدوا جوابًا لسؤال في يوم العرض: ماذا عملت فيما علمت؟



أيها العلماء: لكم في رسول الله الأسوة الحسنة: وقد عذَّبه المشركون وسبوه، وألقوا بالقاذورات عليه في جوف الكعبة وهو ساجد، وحاصروه في الشعب، وقذفوه بالحجارة حتى سالت الدماء من قدميه، وحاربوه في بدر، وعادوا إليه في أُحد وشجوه، واستشهد فيها سبعون منهم عمه حمزة أسد الله، وجمعوا الأحزاب وحاصروا المدينة في غزوة الأحزاب حتى يستأصلوا شأفة المسلمين ولا يُبقوا منهم أحدًا، ولم يكن أمام هذه الجحافل إلا أن يحفروا خندقًا؛ ليوقفوا زحفهم ومن ثم سميت غزوة الخندق..، وتواصل الجهاد، حتى قبل وفاته بقليل.



ولكم في الأئمة الأعلام قدوة، فأئمة المذاهب الأربعة: الإمام أحمد والإمام أبو حنيفة، والإمام مالك والإمام الشافعي، ومن بعدهم ابن تيمية والعز بن عبد السلام.. وغيرهم كثير.. أصابتهم المحن ونزل بهم الابتلاء، لمواقفهم في الدفاع عن الدين والصدع بالحق دون خشية من أحد.



وفي عصرنا قام الإخوان المسلمون بتجديد الإسلام في النفوس، وإعادته إلى واقع الحياة، بشمولية لا تعرف التفرقة بين السياسة والدين، ولا بين المسجد والمعمل، والمدرسة وساحة القضاء.. فالكل يجب أن يكون تحت مظلة الإسلام، وفي ظل حريته وعدله، ومساواته ورحمته للعالمين؛ وبسبب ذلك قُتل منهم على أعواد المشانق الكثير، ودُفن في رمال السجن الحربي الأكثر، وعُذِّب الآلاف السنين الطوال، وصودرت أموالهم، وحرموا من وظائفهم، وعانت أسرهم الأمرين.



وأمام كل ذلك، ومع هذا كله، ثبتوا على الحق الذي معهم وعضوا عليه بالنواجذ، وقطَّعت السياط أجسادهم ودين الله في حنايا قلوبهم لم يصله سوط، ولم ينكئه سهم، وصدق فيهم قول الله عز وجل: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23)﴾ (الأحزاب).



ومن هؤلاء: الشهداء: حسن البنا، عبد القادر عودة، محمد فرغلي، يوسف طلعت، هنداوي دوير، إبراهيم الطيب.. سيد قطب، عبد الفتاح إسماعيل، محمد هواش.. وغيرهم كثير.. لكنهم جميعًا كانوا يتمثلون قول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلاَّ اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (39)﴾ (الأحزاب) أيها العلماء الأحباب: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتلي فصبر، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين.. فمن ورث العلم النبوي، لا بد أن يرث تضحيات النبوة، ولا بد أن يتقدم ركب المجاهدين مهما تقدم به السن.



ومن نال العلم ليحقق به الحظوة، أو يرتفع به في الدنيا، خسر الدنيا والآخرة، ومن تحقق بالعلم والعمل، وحمل كامل الميراث "علم النبوة وجهاد النبي صلى الله عليه وسلم وتضحيته" ربح وفاز في الدنيا والآخرة..



أيها الأخ الحبيب: في الاعتقال فرحتان:

أما الفرحة الأولى فعند الاعتقال وذلك من وجوه:

الوجه الأول: يفرح لأنه يأوي إلى ركن شديد حين ينقطع رجاؤه في الخلق، ويصير كل رجائه في الله عز وجل وما يفيض به عليه من رحمته وسكينته وطمأنينته.



الوجه الثاني
: يفرح بما يجري عليه من أجر وثواب لصبره على ما أصابه، من تفزيعٍ بالليل وإرهاب الأطفال والزوج والوالدين.. وربما يلحق بهم الأذى بالسب أو الشتم، وفي بعض الأحيان اعتداء وضرب للأهل.

أضف إلى ذلك ما يلحق ببيته من سلب ونهب وعبث بالأثاث والمكتبات..



الوجه الثالث
: يفرح بما يقوم به من طاعات، لم يقدر عليها وهو طليق، كقيام لليل، وحفظ للقرآن، ومراجعة للعلم.



الوجه الرابع: يفرح حين يلقى أحبة له في الله له شوق إليهم، ولهم شوق إليه، ولم يتمكنوا أن يلتقوا إلا في متنزه الاعتقال الرحيم، على موائد الطعام وحديقة السجن الغناء، وملاعب الكرة.. وليل عامر بذكر الله.. وتلاوة القرآن.. والتسبيح والاستغفار.. والدعاء والتضرع والابتهال.



الوجه الخامس: يفرح للمودة والحب والتراحم الذي يزداد بينه وبين إخوان له لم يكن يعرفهم من قبل.



الوجه السادس: توريث الدعوة حتى تتواصل الأجيال، فيشتد عود الشباب ويقوى، وتعمق جذور الدعوة في حنايا القلوب، وتجري في شرايينهم حين ينامون ويقومون مع الصابرين الثابتين ممن سبقوهم في طريق الدعوة، حين يرون من قضى السنين في السجون، ويعود إليه المرة بعد المرة، وما لانت لهم قناة، وما ولوا الأدبار، وما قعدوا، ولا استراحوا، ولا أخلدوا إلى الأرض.. ولكنهم مع كل شدة يزدادون قوة وصلابة وترابطًا.



الوجه السابع
: يفرح حين يرى أن الشدائد لم تقض على دعوتنا، وإنما بقيت ونمت، وامتدت فروعها، وتعمقت جذورها، وعمت ثمارها، وصارت عصية على أن تقتلع.. إنها شجرة طيبة مباركة، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، إنها دعوة خالدة؛ لأنها مستمدة من الإسلام الخالد، فغايتها الله، والقرآن دستورها، والرسول قدوتها، والجهاد سبيلها، والموت في سبيل الله أسمى أمانيها.



الوجه الثامن: وسط ظلمة الشدائد والمحن، وظلمة الليل البهيم، وظلمة جدران السجن المحيطة به ينبعث له شعاع من نور الرؤية الصالحة فتبعث فيه الأمل، وتجدّد له الإيمان واليقين، وتثّبت منه الأقدام على الطريق، فالرؤيا حق وجزء من النبوة، وهي ما بقي من المبشرات: فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ" (12).



وعن أَبَي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إِلاَّ الْمُبَشِّرَاتُ" . قَالُوا وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ قَالَ "الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ" (13).



عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (يونس من الآية94) فَقَالَ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ غَيْرَكَ إِلاَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ غَيْرَكَ مُنْذُ أُنْزِلَتْ، هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ" (14).



وكم رأى إخواننا من رؤى جاءت كفلق الصبح.. وهي أكثر من أن تحصى.



الوجه التاسع
: يفرح عند إطلاق سراحه، وكسر قيده، ولقائه للأهل والأحباب وكأنه يوم عرس وزفاف، يتوافد عليه الأحبة من كل مكان، ويتلقى التهنئة من كل صديق.. ومن حوله يجري الأبناء وترسم الفرحة معالمها واضحة جلية في وجوه الآباء والأزواج والأبناء وكل المحيطين به.

ووالله إنها لساعات جميلة، ولحظات سرور وبهجة عظيمة.



الوجه العاشر
: تملأه البهجة والسرور، حين يخلو بأبنائه وأسرته- بعد انصراف المهنئين- فيرى صلاح الأبناء وتوفيقهم أكثر مما كان بينهم؛ ولما لا وقد خلفه الله في الأهل والمال والولد؟.. والمشاهد المتواتر عن الجمع أن الفارق كبير بين أبناء من ثبت على الحق ولم يؤيد ولم يهن، وبين من خاف على أولاده الضياع، فأيد أو داهن..



ولعل السر في ذلك تحملهم للمسئولية بعد غياب العائل، فتنمو فيهم الرجولة مبكرة، ولله في خلقه شئون.



الوجه الحادي عشر: منزلة حسنة في الدنيا وثناء حسن:

وقال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (42)﴾ (النحل).



وتأمل في دعوة الخليل إبراهيم عليه السلام: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآَخِرِينَ (84)﴾ (الشعراء)، أي واجعل لي ذكرًا جميلاً بعدي أُذكرَ به، ويقتدى بي في الخير، كما قال تعالى: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآَخِرِينَ (108) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110)﴾ (الصافات).



قال مجاهد، وقتادة: يعني: الثناء الحسن. قال مجاهد: وهو كقوله تعالى: ﴿وَآَتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (27)﴾ (العنكبوت: من الآية 27) وكقوله: ﴿وَآَتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (122)﴾ (النحل).



ولقد كان ابتلاء الخليل إبراهيم عليه السلام عظيمًا، وماذا بعد أن يلقى به في نار موقدة، ويؤمر بترك سيدنا إسماعيل رضيعًا، مع أمه في صحراء لا زرع ولا ماء؟، وماذا بعد أن يؤمر بذبح ابنه الوحيد؟.. نعم إنه كما أخبر ربنا أمة: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (121) وَآَتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (122)﴾ (النحل).



وأما الفرحة الثانية:

فعند لقاء الله عز وجل، وذلك من وجوه:

الوجه الأول: عند معالجة سكرات الموت، فإن كُلّ مَن اتبع الرسول النبي الأمي له السعادة الأبدية، ولا خوفٌ عليهم فيما يستقبلونه، ولا هُمْ يحزنون على ما يتركونه ويخلفونه، وقيل: ﴿لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ في ذريتهم، لأن الله يتولاهم، ﴿وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ على دنياهم لتعويض الله إياهم في أولاهم وأخراهم؛ لأنه وليهم ومولاهم، وهذا ما تأكَّد في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30)﴾ (فصلت).



جاء في تفسير قول الله تعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (يونس من الآية94) قال الزهري وعطاء وقتادة: هي البشارة التي تبشر بها الملائكة المؤمن في الدنيا عند الموت، وقال قتادة والضحاك: هي أن يعلم أين هو من قبل أن يموت.



وفي حديث البراء: "أن المؤمن إذا حضره الموت، جاءه ملائكة بيض الوجوه، بيض الثياب، فقالوا: اخرجي أيتها الروح الطيبة إلى روح وريحان، ورب غير غضبان. فتخرج من فمه، كما تسيل القطرة من فم السقاء".



وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من عباد الله عبادًا يغبطهم الأنبياء والشهداء". قيل: مَن هم يا رسول الله؟ لعلنا نحبهم. قال: "هم قوم تحابوا في الله من غير أموال ولا أنساب، وجوههم نور على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس". ثم قرأ: ﴿أَلاَّ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)﴾ (يونس).



الوجه الثاني
: سلام الملائكة عليه عند خروج روحه

فعن محمد بن كعب القرظي قال: إذا استنقعت (15) نفس العبد المؤمن، جاءه ملك الموت فقال: (السلام عليك ولي الله، الله يقرئك السلام). ثم نزع بهذه الآية: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ﴾ (النحل: من الآية32)



الوجه الثالث: فرحه بتبشير الله إياه بالجنة، قال الله تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195)﴾ (آل عمران).



قال الله تعالى: ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ (21) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (22)﴾ (التوبة)



وقال الله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (25)﴾ (البقرة).



الوجه الرابع
: أن له قدم صدق عند الله، قال الله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ (2)﴾ (يونس)



الوجه الخامس
: ولاية الله لهم في الآخرة تؤمنهم المخاوف ﴿ِإنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31)﴾ (فصلت).



الوجه السادس
: الأجر العظيم والثواب العميم

قال الله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10)﴾ (الزمر).



وقال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (58) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (59)﴾ (الحج).



وقال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (42)﴾ (النحل).

___________



04‏/08‏/2010

₪ ۞ هل نحن مجاهدون؟۞₪



ما أجلى وأصدق قول الإمام المُجَدِّد حسن البنا، في وصفه للمجاهد!؛ حيث يقول: "أستطيع أن أتصور المجاهد شخصًا قد أعدَّ عُدَّتَه، وأخذ أهبته، وملك عليه الفكر فيما هو فيه نواحي نفسه وجوانب قلبه، فهو دائم التفكير، عظيم الاهتمام، على قدم الاستعداد أبدًا.. إن يُدْعَى أجاب، أو نُودِيَ لبّى، غدوة ورواحة، وحديثه وكلامه وجده ولعبه، لا يتعدى الميدان الذي أعدَّ نفسه له، ولا يتناول سوى المهمة التي وقف عليها حياته وإرادته، يجاهد في سبيلها، تقرأ في قسمات وجهه، وترى في بريق عينيه، وتسمع من فلتات لسانه ما يَدُلّك على ما يضطرم في قلبه من جوى لاصق وألم دفين، وما تفيض به نفسه من عزة صادقة وهمة عالية وغاية بعيدة".

- ثم يقول: "أما المجاهد الذي ينام ملء جفنيه، ويأكل ملء ماضغيه، ويضحك ملء شدقيه، ويقضي لاهيًا لاعبًا عابثًا ماجنًا، فهيهات أن يكون من الفائزين أو يُكْتَب في عداد المجاهدين".

كلمات غالية.. ووصف دقيق.. فهل نحن مجاهدون؟
- من صفات المجاهدين:
1- المجاهد في قُرْبٍ من الله دائمًا، طالبًا الاستشهاد في موقف خطبة ودعوة إلى الله.. كاستشهاد عروة بن مسعود الثقفي رضي الله عنه، حين خرج يدعو قومه إلى الإسلام، وكان فيهم محببًا لدرجة أنه أحد الاثنين العظماء اللذين عناهما المشركون في قوله تعالى على لسانهم: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءانُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31)﴾ (الزخرف)، فلما أشرف لهم من غرفة له، وقد دعاهم إلى الإسلام وأظهر لهم دينه، رموه بالنبل من كلِّ وَجْهٍ فأصابه سهم فقتله.

2- المجاهد عالي الهمة، كعلو همة الأسلمي رضي الله عنه.. قال ابن القيم في مدارج السالكين: إذا أردت أن تعرف مراتب الهمم، فانظر إلى همة ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه، وقد قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سلني"، فقال أسألك مرافقتك في الجنة، وكان غيره يسأله ما يملأ بطنه أو يواري جلده.

3- المجاهد صادق الوعد، كما صدق أنس بن النضر رضي الله عنه، روى أنس بن مالك أن أنس بن النضر رضي الله عنه غاب عن قتال بدر فقال: "أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أشهده! لئن كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم قتال مع قريش بعد هذا اليوم ليرين الله عز وجل ما أصنع"، وهاب أن يقول غير ذلك، فلما كان يوم أحد وانهزم الناس، فقال سعد بن معاذ: فاستقبلته فقال: يا سعد إلى أين؟ واهًا لريح الجنة! إني لأجد ريحها دون أحد! فتقدم فقاتل حتى قُتل، وأصيب ببضع وثمانين جرحًا بين ضربة بسيف وطعنة برمح، ورمية بسهم، فما عرفته أخته إلا ببنانه، فنزلت ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (الأحزاب: من الآية23)، فكذلك يكون الوفاء بالعهد والعزم.

4- المجاهد يشعر بالواجب وعظم التبعة كقدوة للناس.. ويتحمل في سبيل ذلك كل محنة وبلاء، كما شعر الإمام العظيم أحمد بن حنبل في فتنة القول بخلق القرآن، وتحمله من أجل الحفاظ على الأتباع؛ لأن سقطة القدوة ضياع للصف وللأمة.

5- المجاهد يمتاز بشجاعة يربطها حذر، وطاعة يحدها وعي، وطاقة يصرفها تخطيط، ورغبة تغربلها تجارب.

6- المجاهد رجل القضية الإسلامية، سماته إيمان يعمقه تفكر.. وعبادة يصحبها عمل.. وألم يبعثه واقع المسلمين .. وأمل يفتحه رجاء رحمة الله.. وثقة يغذوها قوله تعالى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ (المجادلة: من الآية 21).

7- المجاهد إن سُئل عن طريقته، قال: الاتباع، وعن خرقته، قال: لباس التقوى، وعن مقصوده ومطلوبه، قال: يريدون وجه الله، وعن قضائه لوقته في الغدو والرواح، قال: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ (النور: من الآية 36) وفي ميادين الدعوة ورد الناس إلى طريق الحق، وعن نسبه، قال:
أبي الإسلام لا أب لي سواه           إذا ما افتخروا بقيس أو تميم
7- المجاهد تراه ذاكرًا ومستغفرًا ولكتاب الله قارئًا، وللسانه حافظًا، ولجوارحه حارسًا، ولحرمة الآخرين متحسبًا بل ممتنعًا.

8- المجاهد إن تكلم فبالدعوة، وإن ترك فللدعوة، وإن رَحَل فمع الدعوة، فهو للدعوة وبالدعوة ومع الدعوة.

9- المجاهد يحبُّ الخفاء، ويخشى الرياء، فهو من الغرباء.

10- المجاهد يطيل القيام، ويأنس بالخلوة في جوف الليل، فهو والليل فرس رهان.

فهل نحن مجاهدون؟!
---------------
 المصدر : إخوان أون لاين

بقلم: د. ماهر أبو عامر

* عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

03‏/08‏/2010

قضاة وسياسيون: الإشراف القضائي ضرورة وطنية

كتب- عبد الرحيم محمد:

أكد قضاة وبرلمانيون وقانونيون أن الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات المقبلة ضرورة وطنية ملحة، يجب على النظام الحاكم تطبيقها، مستنكرين هجوم الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون البرلمانية والقانونية على إشراف القضاة على الانتخابات زاعمًا أن عيوبه أكثر من مميزاته.

ويؤكد المستشار محمود الخضيري رئيس نادي قضاة الإسكندرية السابق لـ(إخوان أون لاين) أن عيوب الإشراف القضائي- كما يدعي د. مفيد شهاب- أنها تفضح النظام الحاكم، وتبين مساوئه، فهي بالنسبة لهم عيوب أما بالنسبة لنا مميزات، وليس من مصلحة الحكومة أن تعيد الإشراف القضائي بشكل كامل، مضيفًا أن الذي يمس هيبة القضاة هو تدخل الحكومة في عملهم، والحيلولة بين القضاة وأداء مهمتهم.

 
المستشار محمود الخضيري
وأشار المستشار الخضيري إلى أن النظام الحاكم نفسه يشارك في المساس بكرامة القضاة بعدم احترام أحكام القضاء، والمماطلة في تنفيذها، ورميها في سلة المهملات، موضحًا أن الإشراف القضائي هو أحد الضمانات لنزاهة أي انتخابات.

وأكد صبحي صالح عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعضو اللجنة التشريعية بمجلس الشعب أن الإشراف القضائي هو الضمانة المتاحة لدى الشعب المصري من أجل الإصلاح المنشود، مشيرًا إلى أن الحزب الوطني يعتبر أي مطالب حقيقة للإصلاح خصمًا من تواجده ومن المميزات التي يتحصل عليها في عدم وجود هذه الضمانات.

وأوضح أن الدول الأخرى التي لا يوجد لديها إشراف قضائي هي دول لا تعرف التزوير، على عكس الحزب الوطني الأب الشرعي للفساد الموجود في مصر.

 الصورة غير متاحة
صبحي صالح
ويضيف شريف هلالي مدير المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان أن التجربة في انتخابات 2005م توضح الفارق عن غيرها من السنوات السابقة، خاصة أنها تمت في ظلِّ إشراف قضائي، فيما شهدت مصر سلبيات كبيرة في انتخابات المحليات والشورى في ظلِّ عدم الإشراف القضائي الذي يحد من عمليات التزوير، ويشجع على التصويت.

ويؤكد أهمية إعادة الإشراف القضائي حتى تتاح الضمانات الكافية لسير العملية الانتخابية بشكل سليم، كوجود لجنة انتخابية مستقلة وليست صورية.

ويشدد عبد الحليم قنديل المنسق العام لحركة كفاية على أن ادعاء الحزب الوطني وجود أشراف قضائي جزئي هو عبث؛ حيث إنهم أَنْهَوا الإشراف القضائي بقصره على اللجان العامة فقط.

ويشير قنديل إلى أهمية عودة الإشراف القضائي الكامل الذي ساهم في زيادة عدد النواب المعارضين في البرلمان، موضحًا أنه لا توجد ضمانات كافية في ظلِّ النظام الحاكم الذي لا يطمئن لإرادة المجتمع المصري، وبالتالي يقوم بالتصويت نيابة عن المواطنين.

ويصف قنديل الانتخابات في عهد النظام الحاكم بأنها قرارات تعيين؛ حيث تحوَّلت الانتخابات لفيلم كرتون، مشيرًا إلى أن نظام الإشراف القضائي ليس معمول به في كثير من الدول، ولكن لا بد من العمل به في مصر؛ لعدم ثقة الشعب في الحكومة.

 الصورة غير متاحة
 عبد الحليم قنديل
ويؤكد قنديل أن النظام هو المسئول الأول عن إهدار كرامة القضاء، وأنه لا يمكن إجراء انتخابات نزيهة في ظلِّ هذا النظام إلا إذا توفرت الإرادة والرغبة الحقيقية في التغيير.

ويشير علي كمال عضو مجلس نقابة المحامين السابق إلى أنه عندما طُبِّقَ الإشراف القضائي بصورة لم تكن موجودة من قَبْل ظهر عددٌ كبيرٌ من نواب الكتلة البرلمانية للإخوان، ولولا انضمام بعض المستقلين للحزب الوطني لفقد الأغلبية.

ويوضح أن كرامة القاضي تكمن في عدله، وطبيعة الأفراد أنهم يحترمون القاضي النزيه طالما أنه قاضٍ عادل، مؤكدًا أن المساس بكرامة القضاة يتم عن طريق تدخل السلطة التنفيذية في العملية الانتخابية، وتهميش دور القاضي.

ويشدد على أن الركيزة الأساسية والعمود الفقري لنزاهة الانتخابات هو الإشراف القضائي، إلى جانب المطالب الأخرى، موضحًا أنه لا يوجد إشراف قضائي في عدد من دول العالم؛ لأنها وصلت لمرحلة كبيرة من الديمقراطية بين الناخبين والشعب، وهو ما يعني عدم جواز القياس عليها لاختلاف الظروف والأوضاع بين الدول.


المصدر : إخوان أون لاين .